السيد محمد صادق الروحاني

91

منهاج الفقاهة

وأما الصحيحة ، فلا يعلم المراد من احداث شئ في المبيع ، لكن الظاهر بل المقطوع عدم شموله لغة ولا عرفا لمثل استخدام العبد وشبهه ، مما مر من الأمثلة ، فلا يدل على أزيد مما دل عليه ذيل المرسلة من أن العبرة بتغير العين وعدم قيامها بعينها . اللهم إلا أن يستظهر بمعونة ما تقدم في خيار الحيوان ، من النص الدال على أن المراد باحداث الحدث في المبيع هو أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه قبل الشراء ، فإذا كان مجرد النظر المختص بالمالك حدثا دل على سقوط الخيار هنا بكل تصرف ، فيكون ذلك النص دليلا على المراد بالحدث هنا . وهذا حسن ، لكن إقامة البينة على اتحاد معنى الحدث في المقامين ، مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا المعنى مشكلة ، ثم إنه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام ، لمطلق التصرف ، فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد ، فلا يتقيد بالتصرف الدال عليه ، وإن كان النص في خيار الحيوان دالا على ذلك ، بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدمة هناك في المراد من التعليل ، { 1 } لكن كلمات كثير منهم في هذا المقام أيضا يدل على سقوط هذا الخيار بالتصرف من حيث الرضا ، بل عرفت من التذكرة والغنية أن علة السقوط دلالة التصرف نوعا على الرضا

--> ( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب أحكام العيوب . ( 3 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام العيوب .